طه حسين في تقديمه لترجمة ديوان حافظ الشيرازي

فليس قليلا أن نحاول صعاب الأمور فنظفر منها ببعض ما نريد أو نظفر منها بخير ما نريد. وقد حاولنا أن نغني أدبنا العربي أو نزيده ثروة وغنى بإضافة الآداب الأخرى إليه فظفرنا من ذلك بهذا الذي ترى، وللذين يحبون التجني ويطمئنون إلى العيب والإنكار أن يتجنوا ويعيبوا وينكروا ولكنهم لن يستطيعوا أن يحجدوا حقيقة واقعة وهي أن شباب كلية الآداب في جامعة فؤاد الأول قد أهدوا إلى اللغة العربية وطلاب أدبها الحديث في أقل من عشرين سنة “الشاهنامه للفردوسي” و”ديوان حافظ الشيرازي” وآثارا أخرى قيمة أرجو أن أتحدث عنها في وقت قريب حين أقدم إلى القراء بعض ما يهيأ الآن للنشر من هذه الآثار. ذلك إلى ما قدمه شباب كلية الآداب من آثار أخرى من فروع أخرى من الأدب، بعضها استخرج من الأدب العربي القديم وبعضها نقل من الآداب اليوناية القديمة وبعضها نقل من الآداب الأوروبية الحديثة.

وأنا بعيد كل البعد عن أن اكون قانعا بما ظفرنا به وانتهينا إليه، فليست القناعة في الحياة العقلية من خصالي ولست أحبها لشبابنا الجامعيين ولكن من الخير أن نسجل بعض ما يتاح لنا من الفوز في جهادنا هذا الشاق الخصيب الذي لا يزال في أول عهده والذي لن ينتهي لأن الجهاد في الحياة العقلية لا نهاية له.

 

من ديوان حافظ الشيرازي

ترجمة الدكتور إبراهيم أمين الشواربي

تقديم طه حسين

طهران- 1999

الأوسمة:

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s