وظهر القذافي

 

ليس لدى أحد منا أدنى فكرة عما دار في رأس الأخ العقيد حينما حمل مظلته الأوف- وايت واعتمر قبعته السيبيرية كنمر ابنه وخرج متحدثا لعشر ثوان في مشهده الهزلي الرهيب.

الأخ العبيط

الأخ العبيط

ربما أراد تطمين الشعب الليبي المشتت أنه باق لينقذهم من الانقسام والتناحر وخسارة النفط كما بشرنا نجله “العبيط ابن العبيط” أو ربما كي يطمئن الشعب الليبي على صحته لأن الشعب قد خرج متظاهرا خوفا عليه أو ربما كي يحذر الشعب من عدم الانسياق وراء الإذاعات التي تناصبه العداء وكأنه بجسده ورأسه المربع مركز الطاقة في العالم ولا يجوز لوكالة أنباء أو غيرها إغفاله.

كلنا تساءلنا عن خلطة الغباء والاستهتار وتقديس الذات التي يمكنها أن تكوّن مخلوقا كهذا وعن قدرة جسد واحد احتمال كل هذا القبح والكراهية وتجاهل الواقع لكن الأخ العقيد وفر لنا نموذجا حيا لكل هذا لأكثر من أربعة عقود. ظهر الأخ العقيد بارتباكه وإخفاء وجهه القبيح الذي أخفاه الثائرون الليبيون بأصواتهم وسيزيلونه بدمائهم، ظهر الليلة وسيرحل ليلة غد أو بعدها لكنه راحل ولن يصدق الأخ العقيد أن الشعب رماه بالأحذية واقتلعه من رمال ليبيا.

للأخ العقيد وإخوانه في الدول العربية من طويلي الرقاب وأصحاب اللهجة العربية المطعمة بالإنجليزية ومحبي الشماغات المستوردة وقصار القامة طويلي اللسان….

“نسلك طريق ملهش راجع

والنصر قرب من عينينا””

هذا ما قالته الشعوب وما ستقوله حتى تفرقونا بريحة طيبة أو تفرقونا وأرواحكم مكسورة سواء كانت في أجسادكم أو كانت تطوف فوقها

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s